خريجي الجامعات والبطالة: تحديات وحلول على أرض الواقع
خريجي الجامعات والبطالة… صدقوني، هي مشكلة تواجه كثير من العائلات. الواحد يدرس ويتعب، وفي النهاية يلاقي نفسه جالس في البيت بدون شغل. أكيد معظمكم مر عليه قريب أو ابن عم يتذمر من نفس المعاناة. تتخرج وتتوقع الدنيا بتتغير فجأة وتصير الأمور زي الحِلم، إلا أنك تصحى على واقع صعب ومحتاج شوية (أو كثير) صبر وشطارة. والأحلى لو يكون عندك خطة واضحة أو نصيحة يمكن تطبقها، عشان كذا جمعتلكم هنا بعض الأفكار والملاحظات اللي ما راح تندموا عليها إذا جربتوها.
أهمية الموضوع
الموضوع هذا يا جماعة، مو مجرد كلام في المجالس. خريجي الجامعات والبطالة صارت زي وجبة ثقيلة في حياة أي شاب أو بنت تخرجوا متحمسين. تلاقي الواحد بعد سنوات من الدراسة والطموح فجأة يكتشف أن السوق مش متاح للجميع. الغريب أنه مع كثرة الشهادات صار البعض يشعر أن المشوار بعد التخرج أصعب من الجامعة نفسها — يارب لا يكون قلبي بس اللي يحس كذا!
والشي اللي يقهر أكثر، المجتمع يضغط عليك وتلاقي الناس تستغرب أنك للحين بلا وظيفة. الشيء اللي تعلمته من القصص اللي حولي، أن الموضوع ما هو عيب أبداً، بالعكس هو باب جديد يمكن يفتح لك دروب ما كنت تتخيلها. لكن لازم الواحد يفكر في النواحي كلها من ناحية خبرته، خاصة لما تشوف أصدقاءك في نفس القارب.
“تخرجت وجلست أشهر أدور شغل وكل يوم أصحى أحبط من جديد، بس عرفت مع الوقت أن العزيمة والشغل على النفس أهم من أي شيء” – عبد الله، جدة
تقنيات أو طرق مختلفة للتطبيق
خلوني أكون واقعيين شوي وأقول لكم إنه فيه أكثر من طريقة تتعامل فيها مع مشكلة خريجي الجامعات والبطالة. أهم شيء أنك تكون دايم متحرك، لا توقف أبداً. مثلاً، جرب دورات تدريبية قصيرة على الإنترنت، ترى بعضها يجيب فايدة أكثر من الشهادة. فيه ناس غيروا تخصصاتهم أو اشتغلوا بزنس خاص صغير وهم في البيت وتطورت معاهم الأمور.
أبداً لا تعتمد بس على إرسال السيرة الذاتية وانتظار الرد. أعرف ناس تعبوا من الانتظار عشرات المرات، فصاروا يقدمون بأنفسهم للشركات أو حتى يزورون المعارض وورش العمل. كل تجربة بتكسبك درس يا صديقي حتى لو ما توظفت من أول محاولة. لو أنت مثل أغلب الخريجين وتحب السوشيال ميديا جرب تطلع عليها كمستقل أو تعرض خدماتك هناك.
وعلى فكرة، في مبادرات كثيرة حكومية وشركات تدعم الخريجين – تعرف عليهم واسأل عن برامج التدريب والتوظيف. ما فيه عيب تتواصل وتسأل وتجرب، أحياناً تكون الفرص عند خطوتين من بابك وأنت مو داربي!
الأخطاء الشائعة التي يجب تجنبها
خليني أقولك عن أكثر الحركات اللي شفت ناس ينصدمون بسببها. أول شي، بعض الخريجين خلاص يحصر نفسه في تخصصه الأصل وما يفكر يوسع خياراته. كأنه فيه جدار عازل! أو عشرات يرسلون سيَر ذاتية بدون تحديث أو تخصيص – يا أخي اجعلها تناسب كل جهة.
وفيه اللي يَقعد ينتظر الوظيفة الحكومية أو وظيفة الأحلام، شهر ورا شهر، لين يضيع عليه فرص كثيرة في الخاص أو المشاريع الحرة. وإذا جتك مقابلة عمل، لا تكون منهك أو محبط، مهما كانت ظروفك حاول بينك وبين نفسك تحفز نفسك وتظهر بحسن صورة ولو مو مقتنع.
صحيح بعض الناس يضايقهم يشتغلون عمل بعيد عن تخصصهم، بس ترى يمكن تحصل مهارات جديدة، تتعرف على ناس، أو حتى تكتشف شغف غير.
النصائح المفيدة لتحقيق نتائج أفضل
شخصياً جربت أكثر من طريقة، وهنا بعض الأفكار اللي فعلاً جابت معي نتيجة وأتوقع بتنفع مع أي شخص في وضع خريجي الجامعات والبطالة:
- خلك دائماً على اطلاع على كل إعلان وظيفي، خذ لك نص ساعة يومياً وشوف المواقع والشبكات الاجتماعية.
- حاول تسوي شبكة علاقات بسيطة مع ناس بنفس تخصصك أو بمجالك، الأمور تمشي بسرعة أحياناً مع الكلمة الطيبة أو المعرفة.
- لا تستحي تطلب تدريب أو شغل بسيط حتى لو مو مدفوع بالبداية، أهم شي تكتسب خبرة، صدقني بتنفعك.
- لو عندك هواية أو مهارة، حاول تطورها وتعرضها بالإنترنت، الدنيا تغيرت كثير وصار كل شي ممكن يوصل للعالم.
استراتيجيات متقدمة لمزيد من الفعالية
اللي يبغى يطلع من دائرة خريجي الجامعات والبطالة (وسبحان الله كم مرينا منها) يحتاج يرتب أوراقه شوي. فيه ناس مثلاً يشتغلون بشكل حر على الانترنت – يا رجل صار فيه شباب سعودي يدرسون ويشتغلون عن بعد بنفس الوقت، وحققوا دخل كويس. في ناس يدخلون بورش عمل أو هاكاثونات ويطلعون بمشاريع جديدة أو شراكات ما كانت تخطر لهم.
تقدر تبني لك بورتفوليو (يا سلام لو صورته حلوة وملفتة) وتشارك فيه على لينكدإن وغيره. وفر الوقت اللي تقضيه بالعويل وزيادة القلق، وبدلها بتعلم مهارات لها طلب في السوق: تحليل بيانات، تصميم، كتابة، تسويق إلكتروني… إلخ. كل شهر تعلم شي حتى لو صغير، راح تفرق الدنيا معك بالمستقبل.
وطبعاً لا تهمل العمل التطوعي. الواحد أحياناً يبدأ بخدمة المجتمع ويصير عليه العين. المجتمع صار يحب الناس المبادرة والفعالة، جرب تندمج وانتظر النتائج.
الأسئلة الشائعة
س: لازم أشتغل بنفس تخصصي عشان أنجح؟
ج: مش بالضرورة أبداً! كثير ناس تخصصهم غير شغلهم تماماً، ومع الوقت نجحوا جداً. اللي يهم هو الشغف والتعلم الدائم.
س: هل الدورات المجانية على الإنترنت مفيدة فعلًا؟
ج: أكيد، ممكن تلاقي دورة تغير حياتك بـ٣ ساعات بس. أهم شي تختار دورة عليها تقييمات ممتازة.
س: كيف أتعامل مع شعور الإحباط بعد كل رفض لوظيفة؟
ج: طبيعي جداً، حتى المشاهير واجهوا رفض في بداياتهم. خذ كل تجربة فرصة للتعلم وطوّر في نفسك أي مهارة ناقصة.
س: هل أركز على الوظائف القديمة التقليدية أو أبحث عن مجالات جديدة؟
ج: جرب تبحث وتجرب كل شي جديد – السوق كل سنة يتغير واللي اليوم ضعيف بكرة يكون مطلوب جداً.
س: هل فعلاً العلاقات لها دور أو إنه الموضوع نصيب فقط؟
ج: العلاقات تلعب دور مهم جداً. مو لازم تكون صاحب مسؤول، أحياناً كلمة طيبة أو تعامل احترافي يفتح لك أبواب كثيرة.
مشوار النجاح يبدأ بخطوة
لو وصلت لهنا فإنت صادق تبحث عن حلول لمشكلة خريجي الجامعات والبطالة في حياتك أو حياة أحد تعرفه. أهم شيء لا تيأس مهما حسيت أن السوق صعبة، كل جيل واجه نفس الشيء. جرب من النصائح اللي فوق، كونك مرن وفضولي ممكن يوصلك لطريق جديد ما كان على بالك. استعن دومًا بمن حولك وابحث عن مصادر إضافية مثل منظومة العمل والتنمية الاجتماعية وتطمن دايم أن باب الفرج قريب للمجتهد.
